فصل: باب في علم النسب

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد **


  باب في القصص

900- عن خباب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن بني إسرائيل لما هلكوا قصوا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون واختلف في الأجلح الكندي والأكثر على توثيقه‏"‏

901-وعن الحارث بن معاوية أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال قال‏:‏ فقدم المدينة فسأله عمر‏:‏ ما أقدمك‏؟‏ قال‏:‏ لأسألك عن ثلاث خلال قال‏:‏ وما هي‏؟‏ قال‏:‏ ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي فإن صلت خلفي خرجت من البناء قال‏:‏ تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت‏.‏ وعن الركعتين بعد العصر قال‏:‏ نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما‏.‏ قال‏:‏ وعن القصص قال‏:‏ ما شئت كأنه كره أن يمنعه قال‏:‏ إنما أردت أن أنتهي إلى قولك قال‏:‏ أخشى عليك أن تقص فترتفع في نفسك ثم تقص فترتفع في نفسك حتى يخيل إليك أنك فوقهم بمنزلة الثريا فيضعك الله تحت أقدامهم يوم القيامة بقدر ذلك‏.‏

رواه أحمد والحارث بن معاوية الكندي وثقه ابن حبان وروى عنه غير واحد وبقية رجاله من رجال الصحيح

902-وعن أبي صالح سعيد بن عبد الرحمن بن عنز التجيبي كان يقص على الناس وهو قائم فقال له صلة بن الحارث الغفاري وهو

من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ والله ما تركنا عهد نبينا ولا قطعنا أرحامنا حتى قمت أنت وأصحابك بين أظهرنا‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن

903-وعن عمرو بن زرارة قال‏:‏ وقف علي عبد الله - يعني ابن مسعود - وأنا أقص فقال‏:‏ يا عمرو لقد ابتدعت بدعة ضلالة أو إنك لأهدى من محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه ولقد رأيتهم تفرقوا عني حتى رأيت مكاني ما فيه أحد‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وله إسنادان أحدهما رجاله رجال الصحيح رواه عن الأسود عن عبد الله

904-وعن يحيى البكاء قال‏:‏ رأى ابن عمر قاصاً في المسجد الحرام ومعه ابن له فقال له ابنه‏:‏ أي شيء يقول هذا‏؟‏ قال‏:‏ هذا يقول‏:‏ اعرفوني اعرفوني‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ويحيى البكاء متروك

905-وعن عمر بن دينار أن تميماً الداري استأذن عمر في القصص فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فأبى أن يأذن له، ثم استأذنه فقال‏:‏ إن شئت وأشار بيده - يعني الذبح - ‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا أن عمرو بن دينار لم يسمع من عمر‏.‏

906-وعن السائب بن يزيد أنه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر كان أول

من قص تميم الداري استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائماً فأذن له‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس

907-وعن عبد الجبار الخولاني قال‏:‏ دخل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا كعب يقص قال‏:‏ من هذا‏؟‏ قالوا‏:‏ كعب يقص قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال‏"‏ قال‏:‏ فبلغ ذلك كعباً فما رؤي بعد يقص‏.‏

رواه أحمد وإسناده حسن

908-وعن عوف بن مالك قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏لا يقص إلا أمير أو مأمور أومتكلف‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ رواه أبو داود غير قوله‏:‏ ‏"‏أو متكلف‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه زيرك أبو العباس الرازي ولم أر من ترجمه

909-وعن كعب بن عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏القصاص ثلاثة‏:‏ أمير أو مأمور أو مختال‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن يحيى الإسكندراني ولم أر من ترجمه‏.‏

910-وعن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا يقص إلا أمير أو مأمور أو متكلف‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن

911-وعن أبي أمامة قال‏:‏ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على قاص يقص فأمسك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏قص فلأن أقعد غدوة إلى أن تشرق الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب وبعد العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أن لفظ الطبراني‏:‏ ‏"‏أقص فلأن أقعد هذا

المقعد من حين تصلي الغداة إلى أن تشرق الشمس‏"‏ - فذكر الحديث، ورجاله موثقون إلا أن فيه أبا الجعد عن أبي أمامة فإن كان هو الغطفاني فهو من رجال الصحيح وإن كان غيره فلم أعرفه

912-وعن رجل من أهل بدر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏لأن أقعد في مثل هذا المجلس أحب إلي من أن أعتق أربع رقاب‏"‏ قال شعبة‏:‏ فقلت‏:‏ أي مجلس يعني‏؟‏ قال‏:‏ كان قاصاً‏.‏

رواه أحمد وفيه كردوس بن قيس وثقه ابن حبان وبقية رجاله رجال الصحيح

913-وعن كردوس بن عمرو قال‏:‏ سمعت رجلاً من أهل بدر - قال شعبة‏:‏ أراه على بن أبي طالب - ‏:‏ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لأن نفصل المفصل أحب إلي من كذا باباً‏"‏‏.‏ قال شعبة‏:‏ فقلت لعبد الملك‏:‏ أي مفصل‏؟‏ قال‏:‏ القصص‏.‏

رواه البزار‏.‏ وكردوس وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم‏:‏ فيه نظر‏.‏ وبقية رجاله رجال الصحيح‏.‏

914-وعن العبادلة‏:‏ عبد الله بن عمر وعبد الله بن العباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو قالوا‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏القاص ينتظر المقت والمستمع ينتظر الرحمة، والتاجر ينتظر الرزق والمحتكر ينتظر اللعنة، والنائحة ومن حولها من امرأة عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه بشر بن عبد الرحمن الأنصاري عن عبد الله بن مجاهد بن جبر ولم أر من ذكرهما

915-وعن الشعبي قال‏:‏ قالت عائشة لابن أبي السائب قاص أهل المدينة‏:‏ ثلاثاً لتتابعني عليهن أو لأناجزنك قال‏:‏ وما هن‏؟‏ بل أتابعك أنا يا أم المؤمنين قالت‏:‏ اجتنب السجع في الدعاء فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا لا يفعلون ذلك، وقص على الناس في كل جمعة مرة فإن أبيت فثنتين فإن أبيت فثلاث، ولا تحلن الناس هذا الكتاب ولا ألفينك تأتي القوم وهم في حديثهم فتقطع عليهم حديثهم ولكن اتركهم فإذا حدوك عليه وأمروك به فحدثهم‏.‏

رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ورواه أبو يعلى بنحوه

916-وعن المقدام بن معدي كرب قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا حدثتم الناس فلا تحدثوهم بما يفزعهم ويشق عليهم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الوليد بن كامل قال البخاري‏:‏ عنده عجائب، وثقه ابن حبان وأبو حاتم

917-وعن الأعمش أن ابن مسعود مر برجل يذكر قوماً فقال‏:‏ يا مذكر لا تقنط الناس‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح ولكن الأعمش لم يدرك ابن مسعود‏.‏

918-وعن ابن مسعود قال‏:‏ لا تملوا الناس فيملوا الذكر‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده صحيح‏.‏

  باب الحديث عن بني إسرائيل

919-عن جابر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏حدثوا عن بني إسرائيل فإنه كان فيهم العجائب‏"‏‏.‏

رواه البزار عن شيخه جعفر بن محمد بن أبي وكيع عن أبيه ولم أعرفهما وبقية رجاله ثقات‏.‏ ‏(‏فائدة‏:‏ إنما قال البزار‏:‏ حدثنا جعفر بن محمد بن أبي وكيع أخبرنا عبد الله بن نمير، ما رأيت فيه عن أبيه فليحرر هذا‏.‏ كما في هامش الأصل‏)‏

920-وعن عمران بن حصين قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عامة ليله عن بني إسرائيل لا يقوم إلا لعظم الصلاة‏.‏

رواه البزار وأحمد والطبراني في الكبير وإسناده صحيح

921-وعن أبي الدرداء قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه‏:‏

‏"‏لقد قبض الله داود فما فتنوا لا بدلوا ولقد مكث أصحاب المسيح على هديه وسنته مائتي سنة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني ورجاله موثقون‏.‏

922-وعن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إياكم والغلو والزهو فإن بني إسرائيل قد غلا كثير منهم حتى كانت المرأة القصيرة تتخذ خفين من خشب تحشوهما ثم تدخل فيهما رجليها ثم تعمد إلى المرأة الطويلة فتمشي معها فإذا هي قد ساوت بها وكانت أطول منها‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه مروان بن جعفر وثقه ابن أبي حاتم وقال الأزدي‏:‏ يتكلمون فيه وقال الذهبي‏:‏ وله نسخة فيها مناكير‏.‏

  باب النهي عن سؤال أهل الكتاب

923-عن أبي الزعراء قال‏:‏ قال عبد الله - يعني ابن مسعود - ‏:‏ لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد أضلوا أنفسهم إما أن يحدثوكم بصدق فتكذبونهم، أو بباطل فتصدقونهم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون‏.‏

  باب

924-عن أبي موسى قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن بني إسرائيل كتبوا كتاباً فاتبعوه وتركوا التوراة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات‏.‏

  باب في علم الخط

925-عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏قد كان نبي من الأنبياء يخط فمن وافق خطه ذلك الخط علم‏"‏‏.‏

رواه البزار عن شيخه أبي الصباح محمد بن الليث وأبو الصباح محمد بن الليث ذكره ابن حبان في الثقات وقال‏:‏ يخطئ ويخالف، وبقية رجاله رجال الصحيح

926-وعن ابن عباس - قال سفيان‏:‏ لا أعلمه إلا عن النبي صلى الله عليه وسلم - ‏{‏أو أثارة من علم‏}‏ قال‏:‏ ‏"‏الخط‏"‏‏.‏

رواه أحمد

927-والطبراني في الأوسط إلا أنه قال‏:‏ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخط فقال‏:‏ ‏"‏هو أثارة من علم‏"‏‏.‏

ورجال أحمد رجال الصحيح

928-ورواه الطبراني في الأوسط أيضاُ عن ابن عباس موقوفاً قال في قوله عز وجل ‏{‏أو أثارة من علم‏}‏ قال‏:‏ جودة الخط‏.‏

  باب في علم النسب

929-عن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفي أبو الأسباط بشر بن رافع وقد أجمعوا على ضعفه

930-وعن العلاء بن خارجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم‏"‏‏.‏ فذكر الحديث وهو بتمامه في صلة الرحم‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

231-وعن معاوية بن الحكم أنه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ يا رسول الله إني أريد أن أسألك عن الأمر لا أسأل عنه أحداً بعدك، من أبونا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏آدم‏"‏ قال‏:‏ من أمنا‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏حواء‏"‏ قال‏:‏ من أبو الجن‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏إبليس‏"‏ قال‏:‏ فمن أمهم‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏امرأته‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه طلحة بن زيد ضعفه البخاري وأحمد وذكره ابن حبان في الثقات

932-وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ولد نوح‏:‏ سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم، وولد لحام القبط والبربر والسودان‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي عن أبيه‏.‏ فمحمد وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم‏:‏ صدوق، وضعفه يحيى بن معين والبخاري‏.‏ ويزيد بن سنان وثقه أبو حاتم فقال‏:‏ محله الصدق‏.‏ وقال البخاري‏:‏ مقارب الحديث، وضعفه يحيى وجماعة

933-وعن عمران بن حصين وسمرة بن جندب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ولد نوح ثلاثة‏:‏ فسام أبو العرب، وحام أبو الحبشة، ويافث أبو الروم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون‏.‏

934-وعن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏معد بن عدنان بن أدد بن زيد بن براء بن أعراق الثرى‏"‏ قالت‏:‏ ثم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أهلك عاداً وثمودا وأصحاب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً لا يعلمهم إلا الله، فكانت أم سلمة تقول‏:‏ معد معد وعدنان عدنان وأدد أدد وزيد بن هميسع وبراء‏:‏ تبت وأعراق الثرى إسماعيل بن إبراهيم‏.‏

رواه الطبراني في الصغير وفيه عبد العزيز بن عمران من ذرية عبد الرحمن بن عوف، وقد ضعفه البخاري وجماعة وذكره ابن حبان في الثقات

935-وعن عائشة قالت‏:‏ استقام نسب الناس إلى معد بن عدنان‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه ابن إسحاق وهو مدلس

936-وعن ابن عباس أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن سبأ ما هو‏؟‏ أرجل أم امرأة أم أرض قال‏:‏

‏"‏بل هو رجل، ولد له عشرة فسكن اليمن منهم ستة وسكن الشام منهم أربعة، فأما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون وأنمار وحمير عرباً كلها، وأما الشامية فلخم وجذام وعاملة وغسان‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي يزيد بن حصين في سورة سبأ وهو أصح من هذا

937-وعن عمرو بن مرة الجهني قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من كان ههنا من معد فليقم‏"‏، فقمت فقال‏:‏ ‏"‏اقعد‏"‏ فصنع ذلك ثلاث مرات كل ذلك أقوم فيقول‏:‏ ‏"‏اقعد‏"‏ فلما كانت الثالثة قلت‏:‏ ‏"‏ممن نحن يا رسول الله‏؟‏‏"‏ قال‏:‏ ‏"‏أنتم معشر قضاعة من حمير‏"‏‏.‏ قال عمرو‏:‏ فكتمت هذا الحديث منذ عشرين سنة‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والبزار والطبراني وفي الكبير وله عنده طرق ففي بعضها‏:‏ قلت‏:‏ يا رسول الله ممن نحن‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنتم من اليد الطليقة واللقمة الهنية من حمير‏"‏‏.‏ وفيه ابن لهيعة

938-وعن عمرو بن مرة الجهني أيضاً قال‏:‏ بينا نحن عند النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من كان ههنا من معد فليقم‏"‏‏.‏ فقام عمرو بن مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اجلس‏"‏ فجلس ثم قال‏:‏ ‏"‏من كان ههنا من معد فليقم‏"‏ فقام عمرو بن مرة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏"‏اجلس‏"‏ ثم قال‏:‏ ‏"‏من كان ههنا من معد فليقم‏"‏ فقام عمرو بن مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اجلس‏"‏ فقال‏:‏ يا رسول الله ممن نحن‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير النسب المعروف غير المنكر‏"‏‏.‏فقال عمرو‏:‏ فكتمت هذا الحديث حتى كان أيام معاوية بن أبي سفيان فبعث إلي فقال‏:‏ هل لك أن ترقى المنبر فتذكر قضاعة بن معد بن عدنان على أن أطعمك خراج العراقين ومصر طول حياتي‏؟‏ فقال عمرو بن مرة‏:‏ نعم‏.‏ فنادى الصلاة جامعة فاجتمع الناس وجاء عمرو يتخطى رقاب الناس حتى صعد المنبر فحمد الله و أثنى عليه ثم قال‏:‏ يا معشر الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا عمرو بن مرة الجهني ألا إن معاوية بن أبي سفيان دعاني على أن أرقى المنبر فأذكر أن قضاعة بن معد بن عدنان ‏؟‏‏؟‏ ألا‏:‏

إنا بنو الشيخ الهجان الأزهر * قضاعة بن مالك بن حمير

النسب المعروف غير المنكر

ثم نزل فقال له معاوية‏:‏ إيه عنك يا غدر ثلاثاً قال‏:‏ هو ما رأيت يا أمير المؤمنين فاتبعه ابنه زهير فقال له‏:‏ يا أبة ما كان عليك إذا أطعت أمير المؤمنين وأطعمك خراج العراقين ومصر حياته فأنشأ يقول‏:‏

لو قد أطعتك يا زهير كسوتني * في النـاس ضاحية رداء شنار

قحطان والدنـا الذي ندعى له * وأبـو خزيمة خندف بن نزار

أضـلال ليل سـاقط أوراقـه * في الناس أعذر أم ضلال نهار

أنبيع والدنـا الذي ندعى لـه * بـأبي معاشـر غـائب متوار

تلك التجـارة لا نبـوء بمثلها * ذهب يبـاع بآنـك وأبـار

رواه الطبراني في الكبير وفيه دلهاث بن داود قال الأزدي حديثه عن آبائه لا يصح وهذا من حديثه عن آبائه

939-وعن الربيع بن سبرة عن أبيه قال‏:‏ حضرت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من كان ههنا من معد فليقم‏"‏ فقام عمرو بن مرة الجهني فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اجلس‏"‏ حتى فعل ذلك ثلاثاً ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏قضاعة من حمير‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح إلا محمد بن أبي عبيد الدراوردي والد عبد العزيز فإني لم أر من ترجمه

940-وعن أبي عشانة قال‏:‏ سمعت عقبة بن عامر يقول وهو على المنبر‏:‏ قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وأنا في غنم لي أرعاها فتركتها ثم ذهبت إليه فقلت‏:‏ تبايعني يا رسول الله‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏ممن أنت‏؟‏‏"‏ فأخبرته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أيما أحب إليك أبيعة هجرة أو بيعة أعرابية‏؟‏‏"‏ فقلت‏:‏ بيعة هجرة فبايعني ثم قال يوماً رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من ههنا من معد فليقم‏"‏ فقمت فقال‏:‏ ‏"‏اقعد‏"‏ ثم

قال‏:‏ ‏"‏من ههنا من معد فليقم‏"‏ فقمت فقال‏:‏ ‏"‏اقعد‏"‏ ثم قالها الثالثة فقمت فقال‏:‏ ‏"‏اقعد‏"‏ فقلت‏:‏ ممن نحن يا رسول الله‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وشيخه معروف بن سويد لم أر من ترجمه

941-وعن الجفشيش الكندي قال‏:‏ جاء قوم من كندة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا‏:‏ أنت منا وادعوه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا نقفو أمنا ‏(‏أي‏:‏ لا نقذفها، أو‏:‏ لا نترك النسب إلى الآباء وننتسب إلى الأمهات‏)‏ ولا ننتفي، نحن من ولد النضر بن كنانة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير والصغير وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ضعفه أبو حاتم والدارقطني ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي كثير مما يتعلق بالأنساب والوفيات والأسماء والكنى في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم‏.‏

  باب في ابن الأخت والحليف والمولى

942-عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏حليف منهم ومولى القوم منهم وابن أخت القوم منهم‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه الواقدي وهو ضعيف

943-وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏ابن أخت القوم منهم‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه عتاب بن حرب ضعفه الفلاس وذكره ابن حبان في الثقات

944-وعن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏موالينا منا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني وفي الأوسط وفيه مسلم بن سالم ويقال مسلمة بن سالم ضعفه أبو داود، وذكره ابن حبان في الثقات

945-وعن أنس بن مالك قال‏:‏ كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم موليان حبشي وقبطي فاستبا يوماً فقال أحدهما‏:‏ يا حبشي وقال الآخر‏:‏ يا قبطي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا تقولا هكذا إنما أنتما رجلان من آل محمد صلى الله عليه وسلم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الصغير والأوسط ورجاله موثقون

946-وعن عتبة بن غزوان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوماً لقريش‏:‏

‏"‏هل فيكم من ليس منكم‏؟‏‏"‏ قالوا‏:‏ ابن أختنا عتبة بن غزوان قال‏:‏ ‏"‏ابن أخت القوم منهم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وهو من رواية عتبة بن إبراهيم بن عتبة بن غزوان عن أبيه عن عتبة ولم أر من ذكر عتبة ولا إبراهيم

947-وعن جبير بن مطعم قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ابن أخت القوم منهم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح‏.‏

  باب التاريخ

948-عن ابن عباس قال‏:‏ كان التاريخ في السنة التي قدم فيها النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وفيها ولد عبد الله بن الزبير‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه يعقوب بن عباد المكي ولم أر من ذكره

949-وعن ابن عباس قال‏:‏ ولد النبي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين واستنبئ يوم الإثنين وخرج مهاجراً من مكة إلى المدينة يوم الإثنين وقدم المدينة يوم الإثنين وتوفي صلى الله عليه وسلم يوم الإثنين ورفع الحجر الأسود يوم الإثنين‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وزاد فيه‏:‏ وفتح بدراً يوم الإثنين ونزلت سورة المائدة يوم الإثنين ‏{‏اليوم أكملت لكم دينكم‏}‏‏.‏

وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف وبقية رجاله ثقات من أهل الصحيح

950-وعن جرير قال‏:‏ توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث وستين وقتل عمر وهو ابن ثلاث وستين‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حماد بن بحر قال الذهبي‏:‏ مجهول

951-وعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن خمس وستين‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح

952-وعن ابن عباس قال‏:‏ ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الفيل‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون

953-وعن أبي أمامة الباهلي أن رجلاً قال‏:‏ يا رسول الله أنبي كان آدم‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم‏"‏ قال‏:‏ كم بينه وبين نوح‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏عشرة قرون‏"‏ قال‏:‏ كم بين نوح وإبراهيم‏؟‏

قال‏:‏ ‏"‏عشرة قرون‏"‏ قال‏:‏ يا رسول الله كم كانت الرسل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏ثلاث مائة وخمسة عشر‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح

954-وعن أبي ذر أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فقعد فقال النبي صلى الله عليه وسلم له‏:‏ ‏"‏هل تعوذت من شر شياطين الجن والإنس‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ يا رسول الله من أول الأنبياء‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏آدم‏"‏ قلت‏:‏ نبي كان‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نعم مكلم‏"‏ قلت‏:‏ ثم من‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نوح وبينهما عشرة آباء‏"‏ قلت‏:‏ يا رسول الله أخبرني عن الصلاة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏خير مفروض من شاء استكثر منه‏"‏ قلت‏:‏ فالصدقة‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أضعاف مضاعفة‏"‏ قلت‏:‏ والصيام‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏الصيام جنة، قال الله‏:‏ الصيام لي وأنا أجزي به، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك‏"‏ قلت‏:‏ فأي الصدقة أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏جهد من مقل وسر إلى فقير‏"‏ قلت‏:‏ فأي الرقاب أفضل‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أغلاها ثمناً‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط‏.‏ قلت‏:‏ وتقدم أن أحمد رواه والبزار وفي باب السؤال للانتفاع وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف

955-وعن سعيد - يعني ابن يربوع - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏

‏"‏أنا أكبر أو أنت‏؟‏‏"‏ فقلت‏:‏ أنت أكبر وأخير مني وأنا أقدم سناً‏.‏

رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله موثقون

956-وعن دغفل قال‏:‏ توفي النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس وستين‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح، ورواه الطبراني ‏(‏أي‏:‏ في الأوسط من حديث أنس وقد تقدم في هذا الباب ولم أره في الكبير في هذا الباب فالله أعلم‏.‏ قلت‏:‏ بل هو في الكبير رقم‏"‏4202‏"‏وإسناده وإسناد أبي يعلى منقطع لأن الحسن لم يسمع من دغفل‏.‏ ودغفل مختلَف في صحبته - كما في هامش الأصل‏)‏

957-وعن الحسن قال‏:‏ توفي وهو ابن ستين‏.‏

رواه أبو يعلى في أثناء حديثه لابن عباس ورجاله موثقون

958-وعن أبي حمزة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم مات وهو ابن ثلاث وستين‏.‏

رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح

959-وعن واثلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان والإنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين خلت من رمضان‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير والأوسط وفيه عمران بن داود القطان ضعفه يحيى، ووثقه ابن حبان وقال أحمد‏:‏ أرجو أن يكون صالح الحديث‏.‏ وبقية رجاله ثقات

960-وعن جابر قال‏:‏ أنزل الله صحف إبراهيم في أول ليلة خلت من رمضان وأنزلت التوراة على موسى لست خلون من رمضان وأنزل الزبور على داود في إحدى عشرة ليلة خلت من رمضان وأنزل القرآن على محمد صلى الله عليه وسلم في أربع وعشرين خلت من رمضان‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف

961-وعن أنس قال‏:‏ حدثنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تأتي مائة سنة من الهجرة ومنكم عين تطرف‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى وفيه سفين بن وكيع وهو ضعيف

962-وعن نعيم بن دجاجة قال‏:‏ دخل أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري

على علي بن أبي طالب فقال له علي‏:‏ أنت الذي تقول لا يأتي مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف‏؟‏ إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا يأت على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف ممن هو حي اليوم والله إن رخاء هذه الأمة بعد مائة عام‏"‏‏.‏

رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات

963-وعن نعيم بن دجاجة قال‏:‏ كنت جالساً عند علي إذ جاء أبو مسعود فقال علي‏:‏ قد جاء فروخ فجلس فقال علي‏:‏ إنك تفتي الناس‏؟‏ قال‏:‏ أجل، وأخبرهم الساعة أن الآخر شر قال‏:‏ فأخبرني هل سمعت منه شيئاً‏؟‏ قال‏:‏ نعم، سمعته يقول‏:‏

‏"‏لا يأتي على الناس مائة سنة وعلى الأرض عين تطرف‏"‏ فقال علي‏:‏ أخطأت استك الحفرة، وأخطأت في أول فتياك، إنما قال ذاك لمن حضره يومئذ، هل الرخاء إلا بعد المائة‏؟‏‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله ثقات أيضاً

964-وعن أنس بن مالك قال‏:‏ كان أجرأ الناس على مسألة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأعراب وأتاه أعرابي فقال‏:‏ يا رسول الله متى الساعة‏؟‏ فلم يجبه بشيء حتى أتى المسجد فصلى فأخف الصلاة ثم أقبل الأعرابي وقال‏:‏ أين السائل عن الساعة‏؟‏ ومر به سعد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن هذا عمر حتى يأكل عمره لم يبق منكم عين تطرف‏"‏‏.‏

رواه أبو يعلى‏.‏

قلت‏:‏ لأنس في الصحيح‏:‏ ‏"‏إن يعش هذا حتى يستكمل عمره لم يمت حتى تقوم الساعة‏"‏ وهذا الحديث أبين وإن كان فيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف‏.‏

965-وعن سفيان بن وهب الخولاني قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏لا تأتي المائة وعلى ظهرها أحد باق‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وتابعيه سعيد بن أبي شمر ذكره ابن أبي حاتم وقال‏:‏ عن أبيه، روى عنه أبو بكر بن سواد وقد روى عنه عبد الرحمن بن شريح ولم يضعفه أحد وبقية رجاله موثقون

966-وعن أبي ثعلبة رفعه معاوية مرة ولم يرفعه أخرى‏:‏

‏"‏إن الله تعالى لا يعجز هذه الأمة من نصف يوم وإذا رأيت الشام مائدة رجل وأهل بيته فعند ذلك تفتح القسطنطينية‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ رواه الطبراني وقد عزاه في الأطراف إلى أبي داود في الملاحم ولم أجده، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وقد اختلف في الاحتجاج به وبقية رجاله ثقات

967-وعن عبد الملك بن راشد قال‏:‏ سمعت المقدام بن معدي كرب صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكثر الناس يقولون‏:‏ القضاء في مائة يعنون عن مائة سنة تكون القيامة فقال المقدام‏:‏ قد أكثرتم لن يعجز الله أن يؤخر هذه الأمة نصف يوم - يعني‏:‏ خمسمائة سنة‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفي إسناده بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس

968-وعن بريدة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏لا تنقضي مائة سنة وعين تطرف‏"‏

969-وفي رواية قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن لله تبارك وتعالى ريحاً يبعثها عند رأس مائة سنة فيقبض روح كل مؤمن‏"‏‏.‏

رواه البزار ورجاله رجال الصحيح‏.‏

970-وعن أبي ذر أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك فقال‏:‏

‏"‏يا أيها الناس إنه ليس اليوم نفس تأتي عليها مائة سنة فيعبأ الله به شيئاً‏"‏‏.‏

قلت‏:‏ رواه البزار في أثناء حديث أطول من هذا‏.‏ وفيه علي بن زيد وهو ضعيف عن عبد الله بن قدامة بن صخر ولا أدري من هو

971-وعن أبي الطفيل قال‏:‏ أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وولدت عام أحد‏.‏

رواه أحمد وفيه ثابت بن الوليد بن عبد الله بن جميع ذكره ابن عدي في الكامل ولم يتكلم فيه بكلمة وذكره ابن حبان في الثقات وقال‏:‏ ربما أخطأ، وقد روى عنه أحمد وشيوخه ثقات

972-وعن أبي الطفيل قال‏:‏ بعث النبي صلى الله عليه وسلم وأنا غلام أحمل اللحم من السهل إلى الجبل‏.‏

رواه البزار ورواه الطبراني في الأوسط ورواية مهدي بن عمران قال البخاري‏:‏ لا يتابع على حديثه عن أبي الطفيل وذكر له حديثاً

973-وعن أبي الطفيل قال‏:‏ أدركت ثماني سنين من حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولدت عام أحد‏.‏

قال عبد الله بن أحمد‏:‏ قال أبي‏:‏ قدم علينا ثابت الكوفة فنزل مدينة أبي جعفر فذهبت أنا ويحيى بن معين فسمعنا منه أحاديث‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن‏.‏

974-وعن عبد الملك بن سلع قال‏:‏ قلت لعبد خير‏:‏ كم أتى عليك‏؟‏ قال‏:‏ عشرون ومائة سنة قلت‏:‏ هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً‏؟‏ قال‏:‏ نعم كنا ببلاد اليمن فجاءنا كتاب رسول الله يدعو الناس إلى خير واسع فكان أبي ممن خرج وأنا غلام فلما رجع أبي قال لأمي‏:‏ مري بهذه القدر فلتراق للكلاب فأنا قد أسلمنا‏.‏

رواه أبو يعلى ورجاله موثقون‏.‏

قلت‏:‏ ويأتي كثير مما يتعلق بالتاريخ وغيره في أواخر مناقب الصحابة رضي الله عنهم‏.‏

  باب نسيان العلم

975-قال ابن مسعود‏:‏ إني لأحسب الرجل ينسى العلم كما يعلمه للخطيئة يعملها‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون إلا أن القاسم لم يسمع من جده‏.‏

  باب ذهاب العلم

976-عن أبي أمامة قال‏:‏ لما كان في حجة الوداع قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يومئذ مردف الفضل بن عباس على جمل آدم فقال‏:‏

‏"‏يا أيها الناس خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم وقبل أن يرفع‏"‏ وقد كان أنزل الله عز وجل ‏{‏يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم‏}‏ قال‏:‏ وكنا قد كرهنا كثيراً من مسألته واتقينا ذلك حين أنزل الله عز وجل على نبيه صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ فأتينا أعرابياً فرشوناه برداً فاعتم به قال‏:‏ حتى رأيت حاشيته خارجة على حاجبه الأيمن قال‏:‏ ثم قلنا له‏:‏ سل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له‏:‏ يا نبي الله كيف يرفع العلم منا

وبين أظهرنا المصاحف وقد تعلمنا ما فيها وعلمناها نساءنا وذرارينا وخدمنا‏؟‏ قال‏:‏ فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه وقد علت وجهه حمرة من الغضب قال‏:‏ فقال‏:‏ ‏"‏أي ثكلتك أمك وهذه اليهود والنصارى بين أظهرهم المصاحف لم يصبحوا يتعلقوا منها بحرف مما جاءتهم به أنبياؤهم ألا وإن ذهاب العلم ذهاب حملته - ثلاث مرات‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وعند ابن ماجة طرف منه وإسناد الطبراني أصح لأن في إسناد أحمد علي بن يزيد وهو ضعيف جداً، وهو عند الطبراني من طرق في بعضها الحجاج بن أرطاة وهو مدلس صدوق يكتب حديثه وليس ممن يتعمد الكذب والله أعلم

977-وعن ابن عمر قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏يوشك بالعلم أن يرفع العلم‏"‏ فرددها ثلاثاً فقال زياد بن لبيد‏:‏ يا نبي الله بأبي وأمي وكيف يرفع العلم منا وهذا كتاب الله قد قرأناه ويقرئه أبناؤنا أبناءهم‏؟‏ فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ ‏"‏ثكلتك أمك يا زياد بن لبيد، إن كنت لأعدك من فقهاء أهل المدينة، أو ليس هؤلاء اليهود عندهم التوراة والإنجيل فما أغنى عنهم‏؟‏ أن الله ليس يذهب بالعلم رفعاً يرفعه ولكن يذهب بحملته - أحسبه - ولا يذهب عالم من هذه الأمة إلا كان ثغرة في الإسلام لا تسد إلى يوم القيامة‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه سعد بن سنان وقد ضعفه البخاري ويحيى بن معين وجماعة إلا أن أبا مسهر قال‏:‏ حدثنا صدقة بن خالد قال حدثني أبو مهدي سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص وكان ثقة مرضياً‏.‏

978-وعن عوف بن مالك الأشجعي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء فقال‏:‏

‏"‏هذا أوان يرفع العلم‏"‏ فقال رجل من الأنصار - يقال له‏:‏ زياد بن لبيد - ‏:‏ يا رسول الله وكيف وقد أثبت ووعته القلوب‏؟‏ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إن كنت لأحسبك من أفقه أهل المدينة‏"‏ ثم ذكر ضلالة اليهود والنصارى على ما في أيديهم من كتاب الله‏.‏

رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب‏:‏ كان ثقة مأموناً‏.‏ وضعفه الباقون‏.‏

وكذلك رواه الطبراني في الكبير وزاد‏:‏ قال جبير بن نفير‏:‏ فلقيت شداد بن أوس فحدثته حديث عوف فقال‏:‏ صدق عوف ألا أخبرك بأول ذلك‏؟‏ يرفع الخشوع لا ترى خاشعاً

979-وعن وحشي بن حرب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏يوشك العلم أن يختلس من الناس حتى لا يقدرون منه على شيء‏"‏ فقال زياد بن لبيد‏:‏ وكيف يختلس منا العلم وقد قرأنا القرآن وأقرأناه أبناءنا‏؟‏ فقال‏:‏ ‏"‏ثكلتك أمك يا ابن لبيد هذه التوراة والإنجيل بأيدي اليهود والنصارى ما يرفعون بها رأسا‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن‏.‏

980-وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من الناس، ولكن يقبض العلماء فإذا ذهب العلماء اتخذ الناس رؤساء فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا عن سواء السبيل‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه العلاء بن سليمان الرقي ضعفه ابن عدي وغيره

981-وعن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏إن الله لا ينزع العلم منكم - بعد ما أعطاكموه - انتزاعاً ولكن يقبض العلماء بعلمهم ويبقى جهال فيسألون فيفتون فيضلون ويضلون‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث وهو ضعيف وقد وثق

982-وعن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏يقبض الله العلماء ويقبض العلم معهم، فينشأ أحداث ينزو بعضهم على بعض ويكون الشيخ فيهم يستضعف‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه حجاج بن رشدين بن سعد عن أبيه، والحجاج ضعفه ابن عدي ولم يوثقه أحد وأبوه اختلف في الاحتجاج به والأكثر على تضعيفه

983-وعن عائشة قالت‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن الله تبارك وتعالى لا ينزع العلم من الناس انتزاعاً بعد أن يؤتيهم إياه،

ولكن يذهب بالعلماء فكلما ذهب عالم ذهب بما معه من العلم حتى يبقى من لا يعلم فيضلوا ويضلوا‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث هو ضعيف ووثقه عبد الملك بن شعيب بن الليث

984-وعن عائشة رفعته قال‏:‏

‏"‏موت العالم ثلمة في الإسلام لا تسد ما اختلف الليل والنهار‏"‏‏.‏

رواه البزار وفيه محمد بن عبد الملك عن الزهري قال البزار‏:‏ يروي أحاديث لا يتابع عليها وهذا منها

985-وعن صفوان بن عسال قال‏:‏ حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على طلب العلم قبل ذهابه فقال رجل‏:‏ كيف يذهب وقد تعلمناه وعلمناه أبناءنا‏؟‏ فغضب قال‏:‏

‏"‏أو ليس التوراة والإنجيل في يد أهل الكتاب فهل أغنى عنهم شيئاً‏؟‏‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه مسلمة بن علي الخشني وهو ضعيف

986-وعن أبي الدرداء قال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏موت العالم مصيبة لا تجبر وثلمة لا تسد وهو نجم طمس وموت قبيلة أيسر لي من موت عالم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عثمان بن أيمن ولم أر من ذكره وكذلك إسماعيل بن صالح

987-وعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إن مثل العلماء كمثل النجوم في السماء يهتدى بها في ظلمات البر والبحر فإذا انطمست النجوم أوشك أن يضل الهداة‏"‏‏.‏

رواه أحمد وقد تقدم الكلام عليه في فضل العلم والمتعلم

988-وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏تكثر الفتن ويكثر الهرج ويرفع العلم‏"‏ فلما سمع عمر أبا هريرة يقول‏:‏ ‏"‏يرفع العلم‏"‏ قال عمر‏:‏ أما إنه ليس ينزع من صدور الرجال ولكن تذهب العلماء‏.‏

رواه أحمد والبزار - وهو في الصحيح خلا قول عمر - ورجاله رجال الصحيح

989-وعن معاذ بن أنس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا تزال هذه الأمة على شريعة ما لم يظهر فيهم ثلاث‏:‏ ما لم يقبض العلم منهم، ويكثر فيهم ولد الحنث ‏(‏أي‏:‏ أولاد الزنى‏)‏ ويظهر فيهم الصقارون‏"‏ قيل‏:‏ ومن الصقارون أو الصفارون يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏نشوء يكون في آخر الزمان تحيتهم بينهم التلاعن‏"‏‏.‏

رواه أحمد والطبراني في الكبير وفيه ابن لهيعة وزبان وكلاهما ضعيف وقد وثقا

990-وعن عبد الله - يعني ابن مسعود - قال‏:‏ تدرون كيف ينقص الإسلام‏؟‏ قالوا‏:‏ كما ينقص صبغ الثوب، وكما ينقص سمن الدابة، وكما ينقص الدرهم من طول الخباء قال‏:‏ إن ذلك لمنه وأكبر من ذلك الموت أو ذهاب العلماء‏.‏

رواه الطبراني في الكبير ورجاله موثقون

991-وعن سعيد بن المسيب قال‏:‏ شهدت جنازة زيد بن ثابت فلما دفن في قبره قال ابن عباس‏:‏ يا هؤلاء من سره أن يعلم كيف ذهاب العلم فهكذا ذهاب

العلم، ايم الله لقد ذهب اليوم علم كثير قال سعيد‏:‏ والقائل‏:‏ لقد ذهب اليوم علم كثير - يعني ابن عباس‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف

992-وعنه قال‏:‏ هل تدرون ما ذهاب العلم‏؟‏ هو ذهاب العلماء من الأرض‏.‏

رواه أحمد في حديث يأتي في سورة سأل وفيه قابوس واختلف في الاحتجاج به‏.‏

ويأتي حديث ابن مسعود في الفرائض‏.‏

 كتاب الطهارة

 باب الإبعاد عند قضاء الحاجة

993-عن ابن عمر قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يذهب لحاجته إلى المغمس‏.‏ قال نافع‏:‏ نحو ميلين من مكة‏.‏

رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله ثقات من أهل الصحيح

994-وعن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد الحاجة أبعد، فانطلق ذات يوم لحاجته ثم توضأ ولبس أحد خفيه فجاء طائر أخضر فأخذ الخف الآخر فارتفع به ثم ألقاه فخرج منه أسود سالح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏كرامة أكرمني الله بها‏"‏، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اللهم إني أعوذ بك من شر من يمشي على بطنه ومن شر من يمشي على رجلين ومن شر من يمشي على أربع‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه سعد بن طريف واتهم بالوضع

995-وعن بلال بن الحارث قال‏:‏ خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض

أسفاره فخرج لحاجته وكان إذا خرج يبعد، فأتيته بإداوة من ماء فانطلق فسمعت خصومة رجال ولغطاً لم أسمع مثلها فجاء فقال‏:‏ ‏"‏بلال‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ بلال قال‏:‏ ‏"‏أمعك ماء‏؟‏‏"‏ قلت‏:‏ نعم قال‏:‏ ‏"‏أصبت‏"‏ فأخذه مني فتوضأ قلت‏:‏ يا رسول الله سمعت عندك خصومة رجال ولغطاً ما سمعت أحدَّ من ألسنتهم‏!‏ قال‏:‏ ‏"‏اختصم عندي الجن المسلمون والجن المشركون سألوني أن أسكنهم فأسكنت المسلمين الجلس وأسكنت المشركين الغور‏"‏‏.‏

قلت لكثير‏:‏ ما الجلس وما الغور‏؟‏ قال‏:‏ الجلس‏:‏ القرى والجبال، والغور‏:‏ ما بين الجبال والبحار‏.‏

قال كثير‏:‏ ما رأينا أحداً أصيب بالجلس إلا سلم ولا أصيب أحد بالغور إلا لم يكد يسلم‏.‏

قلت‏:‏ روى ابن ماجة منه‏:‏ كان إذا أراد الحاجة أبعد فقط‏.‏

وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وقد أجمعوا على ضعفه وقد حسن الترمذي حديثه‏.‏

  باب الارتياد للبول

996-عن أبي هريرة قال‏:‏ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتبوأ لبوله كما يتبوأ لمنزله‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وهو من رواية يحيى بن عبيد بن دجى عن أبيه ولم أر من ذكرهما وبقية رجاله موثقون‏.‏

  ‏(‏بابان في الخلاء‏)‏‏.‏

  باب ما نهي عن التخلي فيه

997-عن ابن عباس‏:‏ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏اتقوا الملاعن الثلاث‏"‏ قيل‏:‏ ما الملاعن يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ ‏"‏أن يقعد أحدكم في ظل يستظل في أو في طريق أو في نقع ماء‏"‏‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ورجل لم يسم‏.‏

998-وعن جابر قال‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبال في الماء الجاري‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات

999-وعن بكر بن ماعز قال‏:‏ سمعت عبد الله بن يزيد يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏لا ينقع بول في طست في البيت فإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه بول منتقع ولا تبولن في مغتسلك‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

1000-وعن ابن عمر قال‏:‏ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتخلى الرجل تحت شجرة مثمرة، ونهى أن يتخلى على ضفة نهر جار‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير الشطر الأخير وفيه فرات بن السائب وهو متروك الحديث

1001-وعن حذيفة بن أسيد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏من آذى المسلمين في طرقهم وجبت عليه لعنتهم‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن

1002-وعن محمد بن سيرين قال‏:‏ قال رجل لأبي هريرة‏:‏ أفتيتنا في كل شيء يوشك أن تفتينا في الخراء، فقال‏:‏ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏

‏"‏من سل سخيمته على طريق من طرق المسلمين فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط - وله في الصحيح‏:‏ ‏"‏اتقوا اللعانين‏"‏ - وفيه محمد بن عمرو الأنصاري ضعفه يحيى بن معين ووثقه ابن حبان وبقية رجاله ثقات‏.‏

1003-وعن أبي بكرة قال‏:‏ يكره للرجل أن يبول في مغتسله لأن الوسواس يعرض منه‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه الصلت بن دينار وهو ضعيف‏.‏

  باب فيه وفي أدب الخلاء

1004-عن سراقة بن مالك بن جشعم أنه كان إذا جاء من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حدث قومه وعلمهم فقال له رجل يوماً وهو كأنه يلعب‏:‏ ما بقي لسراقة إلا أن يعلمكم كيف التغوط‏.‏ قال سراقة‏:‏ إذا ذهبتم إلى الغائط فاتقوا المجالس على الظل والطرائق خذوا النبل ‏(‏النبل‏:‏ الحجارة التي يستنجى بها‏)‏ واستنشبوا على سوقكم ‏(‏السوق‏:‏ جمع ساق‏)‏ واستجمروا وأوتروا‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وإسناده حسن

1005-وعن علقمة قال‏:‏ قال رجل من المشركين لعبد الله‏:‏ إني لأحسب صاحبكم قد علمكم كل شيء حتى علمكم كيف تأتون الخلاء، قال‏:‏ إن كنت مستهزئاً فقد علمنا أن لا نستقبل القبلة بفروجنا - وأحسبه قال‏:‏ - ولا نستنجي بأيماننا ولا نستنجي بالرجيع ولا نستنجي بالعظم ولا نستنجي بدون ثلاثة أحجار‏.‏

رواه البزار ورجاله موثقون‏.‏

  باب ما يقول عند الخلاء

1006- عن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضعوا ثيابهم أن يقولوا بسم الله‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط بإسنادين أحدهما فيه سعيد ابن مسلمة الأموي ضعفه البخاري وغيره‏.‏ ووثقه ابن حبان وابن عدي وبقية رجاله موثقون‏.‏

  باب التستر عند قضاء الحاجة

1007-عن يعلى بن سيابة قال‏:‏ كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فأراد أن يقضي حاجته فأمر وديتين ‏(‏الودية‏:‏ النخلة الصغيرة‏)‏ فانضمت إحداهما إلى الأخرى ثم أمرهما فرجعتا إلى منابتهما‏.‏

رواه أحمد وغيره ولكن طرقه في علامات النبوة ورجاله موثقون على خلاف في بعضهم‏.‏

  باب استقبال القبلة عند الحاجة

1008-عن سهل بن حنيف أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏

‏"‏أنت رسول إلى أهل مكة فقل‏:‏ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ عليكم السلام ويأمركم

بثلاث‏:‏ لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخليتم فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعرة‏"‏‏.‏

رواه أحمد وفيه عبد الكريم بن أبي المخارق وهو ضعيف

1009-وعن رجل من الأنصار، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن نستقبل القبلتين ببول أو غائط‏.‏

رواه أحمد وفيه رجل لم يسم

1010-وعن نافع أن عبد الله بن عمرو العجلاني حدث عبد الله بن عمر عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يستقبل شيء من القبلتين في الغائط والبول‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الله بن نافع وهو ضعيف

1011-وعن سهل بن سعد قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏إذا ذهب أحدكم الخلاء فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف

1012-وعن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي قال‏:‏ رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول مستقبل القبلة وأنا أول من حدث الناس بذلك‏.‏

قلت‏:‏ روى له ابن ماجة أنه أول من سمع النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك وهذا يدل على النسخ‏.‏

رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف

1013-وعن عمار بن ياسر قال‏:‏ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم مستقبل القبلة بعد النهي لغائط أو بول‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه جعفر بن الزبير وقد أجمعوا على ضعفه

1014-وعن أبي هريرة قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏

‏"‏من لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها في الغائط كتبت له حسنة ومحي عنه سيئة‏"‏‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح إلا شيخ الطبراني وشيخ شيخه وهما ثقتان‏.‏

  باب البول قائماً

1015-عن عمر قال‏:‏ ما بلت قائماً منذ أسلمت‏.‏

رواه البزار ورجاله ثقات

1016-وعن سهل بن سعد أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبول قائماً‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه إبراهيم بن حماد بن أبي حازم ولم أر من ذكره

1017-وعن ابن سيرين قال‏:‏ بينا سعد يبول قائماً إذ اتكأ فمات قتلته الجن فقالوا‏:‏

نحن قتلنـا سـيد الـ * ـخزرج سعد بن عبادة

قد رمينـاه بسـهميـ * ـن فلم نـخطئ فؤاده

رواه الطبراني في الكبير وابن سيرين لم يدرك سعد بن عبادة

1018-وعن قتادة قال‏:‏ قام سعد بن عبادة يبول ثم رجع فقال‏:‏ إني لأجد في ظهري شيئاً، فلم يلبث أن مات فناحت الجن فقالوا‏:‏

نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة

رمينـاه بسـهم فلم يـخط فـؤاده

رواه الطبراني في الكبير وقتادة لم يدرك سعداً أيضاً‏.‏

  باب متى يرفع ثوبه عند قضاء الحاجة

1019- عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض‏.‏

رواه الطبراني في الأوسط وفيه الحسين بن عبيد الله العجلي قيل فيه‏:‏ كان يضع الحديث‏.‏

  باب كيف الجلوس للحاجة

1020-عن رجل من بني مدلج عن أبيه قال‏:‏ جاء سراقة بن مالك بن جعشم من عند النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا وكذا فقال رجل كالمستهزئ‏:‏ أما علمكم كيف تخرؤون‏؟‏قال‏:‏ بلى، والذي بعثه بالحق لقد أمرنا أن نتوكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى‏.‏

رواه الطبراني في الكبير وفيه رجل لم يسم‏.‏